القائمة الرئيسية


قضايا

 دارفور
2014-01-20 00:00:00

دارفور

مقدمةيُعَد إقليم دارفور صورة مصغرة للسودان، من حيث تعدد المناخات والإثنيات، ومن أبرز سمات أهل دارفور أنهم خليط من المجموعات الأفريقية والعربية، وأن المجموعات العربية التي وفدت إلى الإقليم منذ عهود قديمة وكذا المجموعات الأخرى التي جاءت من أنحاء متفرقة من القارة في فترات لاحقة امتزجت بالمجموعات المحلية بنسب متفاوتة من خلال الت،...

إقرأ المزيد
المنطقتين
2014-01-21 00:00:00

المنطقتين

ولاية جنوب كردفان الموقع ولاية جنوب كردفان واحدة من الولايات ال 18 التي تشكل جمهورية السودان  تحدها من جهة الشمال ولايةشمال كردفان ومن الغرب ولاية غرب كردفان ومن الجنوب تحدها جمهورية جنوب السودان ومن الشرق ولاية النيل الابيض   السكانيبلغ عدد سكان ولاية جنوب كردفان أقل من ميلون نسمة .المساحةتبلغ مساحة ولاية جنوب كردفان حو،...

إقرأ المزيد
 الميــــــاه والمــــــوارد الطبيعيــــــــة
2014-01-21 00:00:00

الميــــــاه والمــــــوارد الطبيعيــــــــة

-   تعتبر ادارة المياه والموارد الطبيعية حديثة النشأة نسبيا ، إذ تم إنشاؤها في العام 2008م منبثقة عن إدارة البيئة والموارد الطبيعية بموجب الهيكل التنظيمي والوظيفي لوزارة الخارجية الذي أجازه مجلس الوزراء بقراره رقم 149 لسنة 2007م.مهـام وإختصـــاصـــات إدارة الميــــاه والموارد الطبيعــــية أصبحت المياه قضية مصيرية تأخذ ابعادا،...

إقرأ المزيد
العلاقة مع جمهورية جنوب السودان
2014-01-25 00:00:00

العلاقة مع جمهورية جنوب السودان

جاء ميلاد جمهورية جنوب السودان نتيجة إنفاذ بند تقرير المصير في إتفاقية السلام الشامل، وحيث صوت أبناء جنوب السودان بنسبة فاقت 98% لصالح الإنفصال فى الإستفتاء الذى جرى فى يناير 2011. قام السودان بصياغة رؤية إستراتيجية للتعاون الإيجابي مع دولة الجنوب سعياً لبناء علاقة حسن جوار وتعاون سلمى حيث أصدرت رئاسة الجمهورية وثيقة إعتراف فى 8 ي،...

إقرأ المزيد
قانون مكافحة الإتجار بالبشر
2014-01-31 00:00:00

قانون مكافحة الإتجار بالبشر

احد ابرز إنجازات الدولة مؤخراً في مجال ترقية وتعزيز وحماية حقوق الانسان في السودان هو إجازة قانون مكافحة الإتجار في البشر بتاريخ الثالث من مارس 2014م .مشروع قانون مكافحة الإتجار بالبشرلسنـ 3201 ـة     عمـلاً بأحكام دستـور جمهـوريـة الـسـودان الانتقالي لسنـ2005ـة ، أجاز المجلس الوطنى ووقع رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه : ،...

إقرأ المزيد
الرئيسة » قضايا » العلاقة مع جمهورية جنوب السودان

العلاقة مع جمهورية جنوب السودان

  • العلاقة مع جمهورية جنوب السودان

    جاء ميلاد جمهورية جنوب السودان نتيجة إنفاذ بند تقرير المصير في إتفاقية السلام الشامل، وحيث صوت أبناء جنوب السودان بنسبة فاقت 98% لصالح الإنفصال فى الإستفتاء الذى جرى فى يناير 2011.
    قام السودان بصياغة رؤية إستراتيجية للتعاون الإيجابي مع دولة الجنوب سعياً لبناء علاقة حسن جوار وتعاون سلمى حيث أصدرت رئاسة الجمهورية وثيقة إعتراف فى 8 يوليو 2011، كما كان السودان أول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية جنوب السودان.
    أفتتح السودان سفارته بجوبا علي يد السيد رئيس الجمهورية فى يوم الإحتفال بإعلان الدولة الجديدة فى 9 يوليو 2011، وتم رفع علم السودان علي سارية البعثة الدبلوماسية وتعين قائم بالأعمال باللإنابة.

    -  تأخر إفتتاح سفارة جمهورية السودان حتى ديسمبر 2011 علي مستوى القائم بالإعمال بالإنابة.

    -  بادر السودان بترشيح سفير له بجوبا وبادلته دولة جنوب السودان ذلك بعد عدة أشهر، كما تبادل البلدان تسمية ملحق عسكرى بالبعثة الدبلوماسية بالعاصمتين.

    - تربط بين البلدين وشائج ثقافية، إجتماعية، وإقتصادية ضاربة فى القدم يندر وجود مثيل لها بين أى دولتين فى العالم، ونتج عن هذه الروابط إعتماد متبادل فى كافة المناحى يجعل من الصعب أن تعيش أى منهما أى منهما فى سلام ورفاهية دون الأخرى.

    - تفصل بين البلدين حدود تمتد لأكثر من 2100 كلم، ويعيش على جانبى الحدود أكثر من ثلث سكان البلدين ويرتبطون بمصالح إجتماعية وإقتصادية امتدت عبر القرون. وتعبر الحدود سنوياً ملايين القطعان من البقر والماشية.

    - صاحبت الفترة ما بعد الإستفتاء توتر فى العلاقات نتيجة عدم حسم عدد من الملفات العالقة والفشل فى التوصل لحلول لها من خلال المفاوضات التى يرعاها الإتحاد الأفريقى، كما أن حالة العداء والعدوان ساهم بصورة كبيرة فى زيادة حدة التوتر التى كادت أن تدخل البلدين فى حالة حرب شاملة،خاصة بعد إعتداء دولة جنوب السودان على منطقة هجليج فى العاشر من أبريل 2012.

    - ظلت المفاوضات جارية بن البلدين منذ يونيو 2010 حول القضايا العالقة وقضايا ما بعد الإستفتاء، وأضيفت إليها ملفات أخرى بموجب خارطة الطريق الأفريقية فى 24 أبريل 2012 وقرار مجلس الأمن الدولى 2046 واللذان باتا يحكمان عملية التفاوض تحت ذات الرعاية الأفريقية.

    - تم تبادل عدد من الزيارات المهمة بعد التوقيع على المصفوفة حيث زار وفد فنى فى مجال النفط برئاسة وكيل وزاة النفط بحكومة جنوب السودان، و نائب محافظ بنك جنوب السودان المركزى كما رد وفد سودانى برئاسة اللأمين العام لوزارة النفط زيارة رصيفه وبادر وفد برلمانى من جنوب السودان بزيارة السودان

    -  تم التوقيع علي عدد من الإتفاقيات فى مجال الأمن والحدود،التعليم العام، التعليم العالى،الشأن الإنسانى خلال الفترة ما بعد الإنفصال، ومؤخراً تم الإتفاق على إستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين بعد توقفها فى 9 أبريل 2012 لأسباب فنية وسوء فهم أو قصد من جانب حكومة جنوب السودان.

    -  تم تبادل عدد من الزيارات الرئاسية ،الوزارية، والفنية فى الفترة التى اعقبت الإنفصال، حيث حضر السيد رئيس الجمهورية الإحتفال بالدولة الجديدة وبادله السيد الرئيس سلفاكير ذلك بزيارة فى اكتوبر 2011، وزار الخرطوم ايضاً وزراء التعليم العام، التعليم العالى، الشئون الإنسانية، ونائب وزير الخارجية من جانب حكومة دولة جنوب السودان، بينما زار السيد وكيل وزارة الخارجية جوبا عدة مرات قبل وبعد إعلان الدولة الوليدة ، آخرها زيالرة لجوبا فى أغسطس 2012.

    - حدث إختراق مهم فى عملية التفاوض بالتوصل لإتفاقيات التعاون التسع فى كافة المجالات فى سبتمبر 2012،كما دفع التوقيع على مصفوفة تنفيذ الإتفاقيات بالعلاقات قدماً، خاصةً وأن بدايات تنفيذ المصفوفة مشجعة حتى الآن.

    - شارك السودان بوفد ترأسه السيد وزير الدولة بالخارجية فى إحتفالات الذكرى الأولى لميلاد الدولة الجديدة.

    • ملخص إتفاقية التعاون المشترك الموقع في أديس أبابا بتاريخ 29 سبتمبر 2012م بين حكومة جمهورية السودان وحكومة جمهورية جنوب السودان
       بتاريخ 29 سبتمبر 2012م وقعت جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان على إتفاقية التعاون المشترك في أديس أبابا على أثر الخلاف في تنفيذ بنود إتفاقية السلام الشامل ومن بين القضايا التي القت بظلالها على هذا المناخ قضية أبيي قضية المنطقتين وهجوم الحركة الشعبية قطاع الشمال على عدد من المواقع وحقول البترول. لذلك تم الإتفاق بين قيادة البلدين لإزالة كافة أسباب التوتر و الذي كان نتيجته توقيع إتفاق التعاون المشترك المشار إليه، وفيما يلي نورد أهم ما جاء في هذا الإتفاق على النحو الآتي
    • إتفاقية الترتيبات الأمنية

      - الالتزام بوقف الحرب والأعمال العدائية .
      - سحب قوات كل طرف إلى داخل الحدود .
      - تحديد منطقة منزوعة السلاح SDBZ.
      - عدم دعم المعارضة من الطرفين .

      لتحميل ملف الإتفاقية
    • الحدود : تم الإتفاق فيها على
      • خلق حدود مرنة .
      • تحديد نقاط عبور على الحدود لجعلها حدود تكاملية .
      • إعتماد حدود 1956 .
      • تكوين آليات لترسيم الحدود بين البلدي .
    • المواطنة : تم الاتفاق فيه على
      • تطبيق مبدأ الحريات الأربعة التي تسمح لمواطني البلدين بحرية الإقامة والحركة والتملك. 
      • تكوين لجنة مشتركة للتنفيذ والمتابعة من وزيري داخلية البلدي.
    • الإتفاقيات الإقتصادية وشملت
      • عودة تصدير البترول عبر خط الأنابيب والموانئ السودانية .
      • التحرك المشترك لإعفاء ديون السودان الخارجية على مبدأ الخيار الصفري .
      • تحرك مشترك لتغطية تلك الفجوة التي سببها وقف تصدير البترول .
      • تكوين لجنة للقطاع الخاص من الجانبين .
      • لجنة للبنكين المركزيين للتعاون في السياسات المالية والتدريب.
      • لجنة لتطوير العلاقات التجارية ورعايتها .
      • لجنة للنظر في حل قضايا المعاشيين من الجانبين .
      • وظلت قضية أبيي محكومة بإطار برتكول أبيي وتم تكوين إدارية أبيي .
      • كما ظلت الإختلاف على خمس نقاط حدودية لم يتم الإتفاق حولها بالرغم من الإشارة الواضحة إلى أن
    • إتفاقية التعاون المشترك أعتمد حدود 1956م

      - هذا الوضع أنعكس تماماً على أهمية تحديد الخط الصفري والذي يعتمد عليه تحديد المنطقة الأمنة العازلة SDBZ .
      ملخص لإتفاقية وقف العدائيات بين حكومة جمهورية جنوب السودان ومجموعة د. رياك مشار في الموقعة في أديس أبابا
      وقع طرفي النزاع بجمهورية جنوب السودان في أديس ابابا بتاريخ 23 يناير 2014م على إتفاق لوقف العدائيات ووضع المعتقلين بواسطة منظمة الإيقاد، حيث وقع عن حكومة جنوب السودان نيال دينق نيال وعن المعارضة تعبان دينق قاي في وثيقتين الأولى إتفاقية وقف العدائيات والثانية إتفاقية وضع المعتقلين المنتمين للمعارضة لدى حكومة جنوب السودان .
      أهم ما جاء في إتفاقية وقف العدائيات
      تم الإتفاق في هذه الإتفاقية على وقف جميع الإعمال العدائية والعمليات العسكرية وأن يلزم كل طرف المواقع العسكرية المتواجد بها ووقف الحشد والإمداد العسكري، وعلى القيادات العسكرية السيطرة على قواتها وسحب أي قوات حليفة تم استدعائها بواسطة أحد طرفي الصراع، بالإضافة إلى وقف الحملات الإعلامية وحماية المدنيين والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين.
      وتم تكوين آليات لتنفيذ الإتفاق ومراقبته تحت إشراف منظمة الإيقاد، والآليات هي: آلية المراقبة والتحقق MVM واللجنة الفنية المشتركة JTC وفريق التحقق MVT، على أن ترفع هذه الاليات تقاريرها لمنظمة الإيقاد، ودخلت الإتفاقية حيث التنفيذ اليوم التالي للتوقيع عليها أي في( 24 يناير 2014م) .
      الجدير بالذكر أن السودان أحد أعضاء اللجنة الثلاثية للإيقاد (كينيا – إثيوبيا – السودان)، والتي حققت هذا الإتفاق، ومثّل السودان فيها الفريق محمد أحمد الدابي .
    • إتفاق وضع المعتقلين
      أهم ما جاء في هذا الإتفاق الزام منظمة الإيقاد بذل قصاري جهودها لتسريع إطلاق سراح المعتقلين، كما وافق طرفا الصراع على عقد فعالية وفاق وطني شامل تسهم فيه حكومة دولة الجنوب مع المعارضة بمشاركة المعتقلين السياسين ومنظمات المجتمع المدني والقيادات المحلية والدينية من جمهورية جنوب السودان، كما صدر بيان من قبل فريق الوساطة.
      أثر الصراع على جمهورية السودان
      مما لا شك فيه أن السودان أول المتأثرين سلباً وإيجاباً بالصراع في جمهورية جنوب السودان على النحو الأتي :

      • وقف تنفيذ إتفاق التعاون المشترك بين البلدين.
      • تهديد حقول البترول ووقف تدفقه .
      • دخول أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين من المواطنين الجنوب سودانيين ومن جنسيات أخرى علاوة على عودة أعداد كبيرة من السودانيين المقيمين في جمهورية جنوب السودان بمن لهم مصالح تجارية وغيرها بسبب الصراع.
      • تهديد الوضع الأمني على الحدود مع جمهورية جنوب السودان .
      • تهديد مسارات الرعى والزراعة الممتدة .
      • دخول بعض حركات التمرد السودانية في الصراع وإتاحة فرصة للحركة الشعبية قطاع الشمال للمناورة.
    • موقف تنفيذ الإتفاقيات مع جنوب السودان
       عقب الدفعة الإيجابية للعلاقات بين السودان وجنوب السودان في النصف الأخير من العام الماضي، تم تكوين لجنة من السادة الوزراء المعنيين برئاسة وزير الخارجية لمتابعة تنفيذ ما يليها من إتفاقيات التعاون المشترك، حيث عقدت اللجنة إجتماعين في سبتمبر وأكتوبر وأعدت اللجان الفرعية المتخصصة خطتها لتفيذ ما يليها من الإتفاقيات مع الجانب الجنوب سوداني
      أيضاً قام السودان بتسمية ممثليه في اللجان المعنية وقام بإخطار الجانب الجنوب سوداني، وذلك على النحو الآتي:-
      1.   اللجنة المشتركة العليا حول وضع مواطني البلدين .
      2.   لجنة ترسيم الحدود .
      3.   اللجنة الوزارية المشتركة حول العلاقات التجارية .
      4.   اللجنة الفنية المشتركة حول العلاقات التجارية .
      5. اللجنة المشتركة للبنكين المركزيين .
      6. اللجنة الوزارية حول فوائد ما بعد الخدمة .
      7. اللجنة الثلاثية لإعفاء الدين الخارجي .
      8. اللجنة المشتركة للتعاون عبر الحدود للبترول.
      9. لجنة حول مسألة شركة سودابت .
      10.   لجنة مراجعة التقييس للبترول .
      11.   لجنة مراقبة البترول.
      أكمل السودان تسمية ممثليه في اللجان الآتية:-
      • مفوضية الحدود المشتركة، وإنشاء صندوق لتسيير عملها.
      • اللجنة الفنية لترسيم الحدود.
      • اللجنة المشتركة للإرشيف والتراث الثقافي.
      • اللجنة الوزارية والفنية لمعالجة قضايا رعايا الدولتين – وزارة الداخلية
        
    • أنشطة مرتبطة بتنفيذ المصفوفة
       
      • إكمال آليات تنفيذ إتفاقيات التعاون بما في ذلك آليات النزاعات.
      • عقد الإجتماع الأول للجنة المواطنين (في 24 مارس).
      • عقد منبر الولاة (في 10 ابريل)عقد إجتماع لجنة ترسيم الحدود (في 24 مارس).
      • عقد إجتماع اللجنة الفنية لترسيم الحدود (في 31 مارس).
      • إجتماع اللجنة التجارية العليا (في 30 مارس).
      • إجتماع اللجنة الوزارية لفوائد ما بعد الخدمة (في 30 مارس).

      أنشطة تم تنفيذها بالفعل

      • إجتماعات خاصة بالترتيبات الأمنية بالبلدين.
      • إجتماع اللجنة الفنية للبترول (تمت بالخرطوم وانتقلت إلى جوبا)
      • إجتماع البنكين المركزيين بالخرطوم.
      • زيارة وفد إتحاد العمل بجنوب السودان للخرطوم .
        
    • اللجنة الفنية لترسيم حدود 1/1/1956-تقرير للجنة متطابقة الخرائط مع الوثائق
        
    • موقف السودان تجاه التطورات الأوضاع بجمهورية جنوب السودان
        

      الوضع السياسي الراهن في جنوب السودان

      مثلت التغييرات السياسية التي أجراها الرئيس سلفاكير ميار ديت في يوليو 2013م، والمتمثلة في إقالة أبرز القادة في الحركة الشعبية من المناصب الحكومية وإعفائهم من قيادة الجهاز التنفيذي، أبرزهم نائبه السابق د. رياك مشار، هذا فضلاً عن فصل باقان أموم من منصبه كأمين عام للحركة الشعبية، جل هذه الأحداث مثّلت وصول الخلاف السياسي داخل الحزب لدرجة عالية من التصعيد . إذ أن الخلاف تجسّد في إختلاف الرؤى بشأن التصويت داخل الحركة الشعبية وشعور الرئيس سلفاكير بالتهديد من قبل القادة في الحركة الشعبية بسبب عدم قبول التغييرات التي جرت من جانبه وعدم إخفاء رياك مشار لطموحه السياسي لحكم الدولة الوليدة يوضح حتمية إنفجار الأزمة في منتصف شهر ديسمبر المنصرم .
      يذكر أن أندلاع القتال بدأ حينما وجّه الرئيس سلفاكير بنزع السلاح من مجموعة من الجنود أثناء إجتماع مجلس التحرير، الأمر الذي لم بجد القبول في حراس د. رياك مشار ومعظمهم من أبناء النوير ، وأندلعت المواجهات العسكرية منذ ذلك الحين. بالرغم من عدم وضوح ملامح الصراع في بدايته، وتسابق الدول والمنظمات الدولية للتحذير من وقوع حرب أهلية على أسس إثنية داخل جنوب السودان، إلا أن الخلاف السياسي بين القادة في الحركة الشعبية يظل السبب الرئيسي للأزمة، ومن ثم إنتماء الرئيس سلفاكير لقبيلة الدينكا ورياك مشار للنوير أعطى الصراع أبعاداً آخرى ، وبسبب الضرر البالغ لهذه الأزمة فإن مستقبل جنوب السودان السياسي والأمني والإقتصادي سيتأثر .
        
    • التدخلات الأجنبية
        جاء التدخل العسكري اليوغندي منذ بداية الأزمة بوضوح تام وفق العلاقات والمصالح بين يوغندا وحكومة جنوب السودان حيث أن تدخّل القوات اليوغندية في الأسبوع الأول للأزمة بحجة حماية المواطنين اليوغنديين المتواجدين في جنوب السودان, بينما أشارت تصريحات الرئيس موسفيني إلى أن قواته تدخلت لإعادة الأمل وحماية أبناء جنوب السودان .
      مع تزايد وتيرة العنف والتصعيد العسكري للأزمة لم يخفي الرئيس موسفيني تدخل الجيش اليوغندي لصالح الرئيس سلفاكير وأعلن ذلك في قمة الدول الأعضاء في تجمع البحيرات العظمى الأخير . تجدر الإشارة إلى أن العديد من الدول والمنظمات والهيئات الدولية كانت قد أدانت تدخل يوغندا وحذرت منه سواء بطرق مباشرة أو غير ذلك. ويذكر أن الرئيس سلفاكير قد أدلى بتصريحات للحد من المخاوف حول التدخّل اليوغندي وعبّر البرلمان اليوغندي عن عدم رضائه بالتدخّل اليوغندي العسكري .
      إن إضافة خروج القوات اليوغندية من الأزمة بجنوب السودان كشرط أساسي أبان التوقيع على إتفاق وقف العدائيات من قبل مجموعة د. رياك مشار جعلت المجتمع الدولي بصورة عامة والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن خاصة، يحذرون من التدخل اليوغندي، وسارعوا لإدانته وعكس سلبياته ليس فقط في جنوب السودان وإنما في الأقليم قاطبة في مشاورات مجلس الأمن الأخيرة بشأن الأوضاع في جنوب السودان.    
    • دور بعثة يونمس
         لعبت اليوناميس دوراً محورياً في مواجهة العواقب الناتجة عن الأزمة في جنوب السودان، إذ أنها ظلت توفر المأوى لأكثر من 100 ألف من المتضررين بالأحداث وحتى الأن في معسكراتها في مختلف المدن في جنوب السودان. كما أنها ظلت تتابع الأوضاع السياسية وتطوراتها وعكسها لرئاسة الأمم المتحدة دورياً، ويذكر أن مساعد الأمين العام لحقوق الإنسان قد اجرى زيارة شملت عُدة مدن وجاءت تصريحاته في غاية السلبية بشأن إنتهاكات حقوق الإنسان من قبل طرفي الصراع .
      * تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين حكومة جنوب السودان والبعثة الأممية شهدت تعثراً إبان حادثة منع وزير الإعلام من دخول أحدى معسكرات البعثة في مدينة بور، الأمر الذي قاد لحرب تصريحات على أعلى المستويات في الحكومة والأمم والمتحدة. واتهم الرئيس سلفاكير منطقة الأمم المتحدة بعدم إحترام سيادة جنوب السودان ووجه إنتقاداً حاداً للأمين العام . بالرغم من هدوء الأوضاع منذ ذلك الحين، إلا أن العلاقة بين الحكومة والبعثة الأممية لا تزال تشهد توتراً .  
    • دور السودان في الأزمة
          منذ وقوع أول أحداث الأزمة بجنوب السودان ظلت الحكومة مراقبة لمجريات الأحداث عن قرب للحرص والرغبة الجادة في تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع، وسارعنا بتكوين غرفة عمليات ممثّلة في لجنة الأزمة بوزارة الخارجية والتي استمر في حالة إنعقاد شبه دائم وتضم عضويتها الجهات المعنية بالأوضاع في الجنوب كما إستعانت بعدد من الخبراء والأكاديميين .
      شارك وزير الخارجية في زيارة وفد الدول الأعضاء في منظمة الإيقاد، كما قاد السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية بتاريخ 27/12/2013م وفداً سودانياً في إجتماع القمة الطارئة لدول منظمة الإيقاد والذي كونت فيه لجنة الوساطة الثلاثية (السودان ، أثيوبيا ، كينيا) . وكان دور السودان فعالاً في هذه اللجنة إذ ساهم الفريق/محمد مصطفي الدابي - ممثل السودان باللجنة الثلاثية في تقريب وجهات النظر بين وفدي الحكومة ومجوعة حكومة جنوب السودان والمعارضة المسلحة بها بقيادة د. مشار . وفي ذات السياق فقد بادر السيد رئيس الجمهورية بزيارة جوبا بتاريخ 6/1/2014م لإجراء مباحثات مع الرئيس سلفاكير وإبداء إستعداد البلاد بالوقوف مع حكومة وشعب جنوب السودان وأوضح خلال الزيارة أن الأراضي السودانية سترحب بكافة المتضررين من الأحداث ووجه بعدم معاملتهم كلاجئين . وقد وجدت زيارة السيد رئيس الجمهورية إرتياحاً كبيراً عبّر عنه المجتمع الدولي الذي أشاد بها، فضلاً عن دول المنطقة والمنظمات الدولية والإقليمية . كما زار السيد برنابا بنيامين وزير خارجية جنوب السودان الخرطوم بتاريخ 9/1/2014م لإجراء عدة لقاءات وبحث مساهمة السودان في تحسين الاوضاع بالجنوب .
      على الصعيد الإنساني وجه السيد/ رئيس ءالجمهورية بإرسال مساعدات إنسانية لجنوب السودان أواخر ديسمبر الماضي، كما ان جهود الوزارة وسفارتنا في جوبا بالاضافة الى الجهات ذات الصلة أثمرت في إجلاء جزء كبير من المواطنين السودانيين في مختلف المدن في جنوب السودان ويشار إلي أن هناك محاولات لتوفير المواد الغذائية الأساسية عبر المنظمات الدولية في البلاد لإرسالها للمتضررين من أبناء جنوب السودان.       
    • التفاوض مع قطاع الشمال
        
      وافقت الحكومة على التفاوض المباشر مع قطاع الشمال من حيث المبدأ .
      تلقت الحكومة تأكيدات كتابية من قبل حكومة الجنوب عبر الوساطة الافريقية يؤكد توجهها لفك الارتباط مع قطاع الشمال ، وفى انتظار الخطوات العملية على الأرض كى يمضى هذا المسار ويبدأ فى الحل السياسى .
      تم تسمية رئيس جديد لفريق التفاوض بروفسير / ابراهيم غندور ، ووالى لولاية النيل الأزرق السيد حسين يسن حمد أبو سروال، مما يعزز الرغبة للوصول الى حل سلمى فى المنطقتين.
      فيما يتعلق بمسألة أبيي، فقد إتفق الرئيسان على الإسراع لإنشاء المؤسسات الإدارية والتشريعية والنظامية، وفي هذا السياق تم تبادل أسماء ممثلي الطرفين في الهيئة الإدارية ، وقد رشح السودان ممثليه في الهيئة التشريعية وقدمهما للجانب الجنوب سوداني، تجدر الإشارة إلي أن المشاورات تجري بخصوص إنشاء خدمة نظامية (شرطة) بأبيي .
           
    • إتفاقية قضايا منطقة الحدود