نشرت صحيفة الجريدة في خبرها الرئيسي يوم الأحد 31/3/2019م خبراً تحت عنوان "المراجع: 18 موظفاً ودبلوماسياً أستولوا على 233 ألف دولار". إستند الخبر على ما سماه تقريراً لديوان المراجع القومي بشأن المخالفات الجنائية من ديسمبر ٢٠١٧ الى ديسمبر ٢٠١٨. وتود وزارة الخارجية توضيح الأتي: ١/ لم تتلق وزارة الخارجية اي تقرير من ديوان المراجع القومي عن العام ٢٠١٨. وباستفسار ديوان المراجعة القومي اكد الديوان ان تقرير العام ٢٠١٨ لم يصدر بعد. ٢/ تلقى وزير الخارجية تقرير ديوان المراجعة القومي عن العام ٢٠١٧ في ٢٥ مارس الماضي. وقد خلا التقرير المذكور من اي من المخالفات الواردة في التقرير. وقد ذكر المراجع القومي العام في تقرير عام ٢٠١٧ على أنه "في رأينا، باستثناء ما أشرنا اليه من خلال فقرة أساس الرأي المتحفظ، ان القوائم المالية المرفقة تعبر بصورة حقيقية وعادلة عن المركز المالي للوزارة كما في ديسمبر ٣١، ٢٠١٧، وادائها المالي للسنة المنتهية في ذلك التاريخ وفقا لقانون ولائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة ٢٠٠٧م و٢٠١١م ومتفقة مع القوانين واللوائح". ٣/ بالنظر لفقرة "أساس الرأي المتحفظ" المشار اليها لا نجد أياً من الحالات المذكورة في التقرير الوارد بالصحيفة. وإنما نجد ملاحظات عامة لا تختلف عما يرد عادة في تقارير المراجعة بهدف تجويد الاداء المالي وتأكيد الانضباط بالقانون واللوائح. ٤/ بالتحري عن الاتهامات والمزاعم التي نشرتها الصحيفة إتضح أنها تجميع لملاحظات مرحلية قدمت للخارجية في اطار مايسمى المناقضات في الحسابات. كما إتضح انها لم ترد في أي من التقارير النهائية للمراجع القومي التي سُلمت لوزير الخارجية في أي من الأعوام السابقة. ٥/ في العادة يتقدم فريق المراجعين من ديوان المراجع القومي العامل بالوزارة في مرحلة من مراحل اعداد تقرير المراجعة بمناقضاته وتتقدم الوزارة بالردود والتوضيحات. وبسبب هذا الإجراء المعروف محاسبياً والمعتمد في المراجعة القومية في كل البلاد يتم إسقاط المسائل التي تقدم المصلحة الحكومية ردودا ازاءها مقنعة للمراجع القومي. ٦/ أغفل خبر الصحيفة الردود التي قدمتها الوزارة بشأن هذه المناقضات في وقتها والتي أدت الى إسقاط هذه الاتهامات بعد أن تبينت الحقيقة للمراجع القومي. ٧/إن المبالغ التي اثيرت كمناقضات تتعلق بمسائل إجرائية حول الإدارة المالية واعداد الحسابات الشهرية للبعثات بالخارج. ومن ثمّ فإن وصفها بأنها إعتداء على المال العام و إستيلاء عليه يعد تشويها متعمداً للحقائق. ٨/ أن جميع من ذكرت أسماؤهم من منسوبي الوزارة كمتهمين بالإستيلاء على المال العام ليسوا موضوعاً لأي إتهام جنائي وعليه فإن نشر أسماء أولئك الموظفين مقرونة بالإتهام بالإستيلاء على المال العام هو محاكمة إعلامية وتشهير بموظفين عموميين دون وجه حق. ومثلما أن الإعتداء على المال يعد جرماً فإن التشهير بالأبرياء و إلصاق تهم بهم يعد جرما اخر لايقل خطورة. ٩/ كمثال للعديد من الحالات التى تناولها الخبر والتي عرضت بطريقة لا تمت للحقيقة بصلة. حدثت إشارة الى دبلوماسية بعينها، سماها الخبر، ذكر انها إستولت على مبلغ 6,319 دولارا. والواقع أن الأمر كان يتعلق بمبادرة لإحدى سفاراتنا بالخارج للحصول على شهادة إعتماد دولى لمصفاة الذهب السودانية بما يمكن من عرض الذهب السوداني في البورصات الدولية ويقلل من محفزات تهريبه. وتطلب ذلك شراء 100 جرام من الذهب السوداني بتكلفة 6,319 دولارا وارسالها لجهة الإعتماد الدولية لتصدر شهادة الاعتماد، مع إستقطاع المبلغ المذكور من ميزانية السفارة. ولما لم يصدر بنك السودان الموافقة على استقطاع المبلغ بعد سلسلة من المكاتبات بين الوزارة والبنك لم يتم إستقطاع المبلغ المعني. إستوضح ديوان المراجع القومي عن ذلك معتمدا على خطاب صدر من الوزارة يطلب فيه تسليم الدبلوماسية المذكورة المبلغ المشار إليه خصما من ميزانية السفارة. وقد تأكد لفريق المراجعين الذى راجع حسابات السفارة المعنية ان الخصم لم يتم أصلا، ومن ثم اسقط تقرير العام المعني تلك المسألة تماما. ومع ذلك نشرت الصحيفة اتهامها للدبلوماسية المذكورة بانها استولت على المبلغ المذكور. ١٠/كانت هناك إشارات عديدة فى الخبر لتسويات تمت مع بعض الذين ذكرت أسماؤهم كمتهمين بالإستيلاء على المال العام، وهذا مصطلح محاسبي للاجراء الذي يتم في حالة عدم تطابق الحسابات .ولا علاقة له بما يعرف بالتحلل إذ أن التحلل يحدث بعد ثبوت الجرم..بينما التسوية هي إزالة المناقضة بتقديم مستندات الدفع وقبل إثبات ان هناك جرما قد وقع. ولا يعني ذلك ان من تمت تسويات معهم قد إعتدوا على المال العام. بل مكّنت التوضيحات فريق المراجع القومي من مطابقة الحسابات. ١١/ من الاتهامات التى ذكرها الخبر ما نسب للمرحوم د. تاج السر محجوب على، سفير السودان السابق بأبوجا. وحيث أن المذكور قد غادرنا طاهر السيرة وهو يقف الان بين يدي ملك عدل فقد رأينا توضيح هذه المسألة تحديدا. جاء في الخبر ان المرحوم أعتدى على مبلغ 27,556 دولار. ويلزم التوضيح هنا أن هذا المبلغ تم التصديق به لإستبدال سيارة السفير ولكن الراحل عليه الرحمة بعد وصوله لمقر سفارته وجدها في حالة يرثى لها فقدر أن صيانة دار السفير الرسمية أولى من إستبدال السيارة،وكتب بذلك لرئاسة الوزارة. ومن ثم ليس في الأمر أي إستيلاء على المال العام. ١٢/ للوزارة نظام محاسبي دقيق وصارم، يتضمن مستويات مختلفة من الرقابة ممثلة فى الرقابة الإدارية، فالرقابة المحاسبية والمالية، ثم المراجعة الداخلية ثم أخيراً ديوان المراجع العام، والذي لديه فريق كامل بالوزارة يقوم بدوره المنوط به. كما أن الوزارة وبعثاتها الخارجية جزء من منظومة الدفع الإلكتروني التابعة لوزارة المالية والتى تتيح معرفة ورصد تحصيل أى إيرادات لحظة إستلامها. ١٣/ لديوان المراجع القومي سلطة إحالة من يخلص إلى أنهم مخالفون للنظم المالية لنيابة المال العام والتى تقوم بمراجعة البينات ضدهم وإذا رأت كفايتها، ستحيلهم للقضاء للمحاكمة. ١٤/ وإذ تعيد الوزارة التأكيد على حرصها على الضوابط المالية والمحاسبية الصارمة وعدم تهاونها تجاه أى تجاوز أو مخالفة لهذه الضوابط، فإنها ترفض المحاولات المتعمدة للإساءة لها وللعاملين بها دون سند أوبرهان. وهناك من الشواهد ما يجعل الوزارة تعتقد انها أضحت موضوعا لاستهداف مقصود. اذ أعقب نشر هذا الخبر الزائف نشر لخبر اخر فحواه ان هناك دبلوماسين حصلوا على أراضي دون وجه حق. وهو ايضا لا يعدو أن يكون نشراً لأكاذيب سوف نوضحها. ١٥- في ضوء ذلك ستتخذ الوزارة الإجراءات القانونية الكفيلة بصيانة سمعتها وسمعة العاملين بها واظهار وجه الحقيقة..باعتبار ان القضاء هوالمرجع والحارس للحقوق والعدالة.