تعرب وزارة الخارجية عن رفضها وإستنكارها للبيان المتحامل والذى يجافى الحقائق الموضوعية والوقائع الماثلة الصادر أمس من سفارات دول الترويكا وكندا حول الإحتجاجات الأخيرة التى شهدتها بعض مناطق البلاد مؤخراً وتعامل السلطات المعنية معها.لقد أكدت الحكومة السودانية إلتزامها الكامل بحرية التعبير والتجمعات السلمية وفقاً لنصوص الدستور والقوانين السارية. غير أن ذلك بالطبع لايشمل أعمال العنف والأنشطة غير القانونية التى تقوم بها كيانات غير شرعية لتحقيق أهداف غير قانونية وأجندة تتعارض مع المصلحة الوطنية واسس التداول السلمي للسلطة وتهدد الإستقرار والأمن العام.كانت الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أعمال العنف البالغ التى صاحبت بعض الإحتجاجات، مثل الإعتداء على المرافق الحكومية والحزبية ومن بينها 14 مقراً للشرطة و 118 مرفقاً حكومياً وحزبياً وحرق 194 مركبة منها 102 مركبة شرطة و 21 مركبة حكومية و 15 مركبة تابعة للمنظمات الدولية. إضافة إلى نهب البنوك والمتاجر والممتلكات الخاصة.كما لم يتعرض البيان لحقيقة أن حالات الوفاة كانت فى سياق أحداث العنف التى صاحبت بعض الإحتجاجات، وأن من بين الضحايا أفراد من القوات النظامية، وأنه فى حالة التظاهرات التى لم يصاحبها أعمال عنف وإعتداءات على الشرطة، رغم كونها غير قانونية، لم تكن هناك وفيات.أن الأرواح العزيزة التى فقدت هى لمواطنيين سودانيين ظلت الحكومة السودانية تحرص على حمايتهم، وحفظ دمائهم، إنطلاقاً من مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية.ولذا جاء قرار السيد رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة للتحقيق فى حالات الوفاة برئاسة وزير العدل، ولاتحتاج حكومة السودان لوصاية أو مواعظ من سفارات الدول المعنية فى هذا الخصوص.وبينما تجدد الوزارة حرصها على التعاطي الإيجابي مع الدول المذكورة عبر آليات الحوار المتفق عليها، فإنها ترفض التهديد المبطن فى البيان، وتعيد التأكيد على إستقلالية القرار السوداني وحماية سيادة البلاد، ورفض التدخل فى الشؤون الخاصة بها.